السيد عميد الدين الأعرج

96

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

يكون في ذلك البيع قابلا موجبا فتلحقه التهمة وتضادّ العوضان ( 1 ) . قوله رحمه الله : « والتوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري ، ولا يملك الإبراء من الثمن ولا قبضه ، لكن هل له أن يسلَّم المبيع من دون إحضار الثمن ؟ إشكال » . أقول : وجه الإشكال من حيث إنّ التوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إليه ولا يقتضي قبض الثمن ، فكان له التسليم من دون الإحضار . ومن حيث عدم المنافاة بين اقتضاء الوكالة للتسليم ووجوب إحضار الثمن قبله أو معه ، لاحتمال عدم استئمان المالك للوكيل على قبض الثمن فيه ، بمعنى انّ التوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع ، لأنّ تسليم المبيع لا يفتقر إلى توكيل آخر ، بل نفس الوكالة في البيع يقتضي ذلك ، لكن مع مراعاة مصلحة الموكَّل . فلو سلَّمه إلى المشتري من دون إحضار الثمن كان في ذلك خطر على الموكَّل ، لاحتمال المطل أو الإعسار فيضيع مال الموكَّل ، وذلك تفريط يمنع من التوكيل ، وهو الأقرب عند المصنّف . قوله رحمه الله : « وله الردّ بالعيب مع الإطلاق ، ومع التعيين إشكال » . أقول : يريد لو وكَّله في شراء عين موصوفة اقتضى شراء الصحيح ، فلو خرج المبيع معيبا كان له الردّ بالعيب ، لأنّه كالفضولي في شرائه .

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الوكالة ج 2 ص 381 وفيه : « الغرضان » بدل « العوضان » .